الأزهر يؤيد فتوى المفتي مبيحا مشروعية التحكم في نوع الجنين بشرط الضرورة

اذهب الى الأسفل

الأزهر يؤيد فتوى المفتي مبيحا مشروعية التحكم في نوع الجنين بشرط الضرورة

مُساهمة من طرف احمد الانصارى في الجمعة يونيو 26, 2009 5:00 am

أجاز مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر مشروعية التحكم في نوع الجنين، واشترط في فتوى أصدرها أخيرا بهذا الشأن أن تجرى مثل هذه العمليات في حالات الضرورة فقط مثل عدم إنجاب الذكور مسبقا في الأسرة، وألا يكون المقصود بذلك إنجاب الذكور فقط من دون الإناث، وإنما يتم في ظروف محددة أو في حالة وجود أمراض وراثية. كان مجمع البحوث الإسلامية ـ أعلى هيئة شرعية في الأزهر ـ قد عقد اجتماعا برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ناقش فيه الجدل المثار حول فتوى للدكتور علي جمعة مفتي مصر بجواز استخدام التقنيات الحديثة التي يتم من خلالها التحكم في نوع الجنين وهو ما زال نطفة في بطن أمه. وأكد جمعة في فتواه أن إجراء مثل هذه العمليات لا يتعارض مع مشيئة الله عز وجل، خاصة أن العلم الحديث قد استقر على أن بويضة المرأة تحتوي زوجا متماثلا من كروموسومات (xx) ومني الرجل يحتوي على زوج غير متماثل منها(xy) ، وأن الوسائل العلمية والطبية الحديثة والمعنية بتحديد نوع الجنين تقوم على فصل ماء الرجل الذي يحتوى على كروموسومات (y) و (X) ثم حقن بويضة الأم بأحدهما حسب الجنس المرغوب فيه، مؤكدا أن هذه العملية إذا تمت بضوابطها الشرعية الخاصة بعملية التلقيح الصناعي وضمان عدم اختلاط الأنساب فهي جائزة شرعا وعليه فإن التحكم أو تحديد نوع الجنين يصبح مباحا شرعا لأن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم، لافتا إلى أن هذا لا يتعارض مع قول الله تعالى «يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور». وقال جمعة: إن التعرض لهبة الله والسعي إليها غير محظور فهي في ذلك كالرزق والرحمة، ولنا أمل ورجاء في كل عطايا وهبات الله عز وجل. ونفى جمعة ما تردد عن أن هذه الفتوى قد تجعل الناس يقبلون على اختيار نوع واحد، ربما يكون الذكور، مؤكدا إنه ليس كل الناس سيقبل على الحمل عن طريق التحديد أصلا، ثم إن هناك فريقا قد يطلب الإناث لوجود الذكور مثلا، وهناك من سيطلب الإناث لأن الأب يكون عنده مرض ينتقل إلى الذكور ولا ينتقل إلى الإناث. وخلص جمعة إلى أنه «ليس في التحديد تغيير وتبديل لخلق الله، فالتغيير يكون بعد التحديد، وهنا قد تم التحديد ابتداء، ومعلوم أنه يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام». وفي تعليقه على الفتوى يقول الدكتور محمد رأفت عثمان مقرر لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية: «إن العمليات التي تجرى بغرض التحكم في نوع الجنين تدخل في باب «المباحان»، ولا يوجد دليل على تحريمها يمكن الاستناد إليه، فالقاعدة الأصولية تقول: «إن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد حظر من الشرع»، ولم يوجد حظر في هذه القضية حتى يغير حكم الأصل من الحلال إلى الحرام. ويلفت عثمان إلى أن الإجماع في هذه القضية قام على جواز الدعاء بالطلب من الله عز وجل أن يرزق الإنسان بذكر أو أنثى، وبالتالي فإن كل ما جاز الدعاء به جاز فعله، وكل ما لا يجوز فعله لا يجوز الدعاء به، لأنه من شروط الدعاء أن يسأل الإنسان ربه أمرا غير محرم.
أما الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الخبير بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة فيرى جواز إجراء عمليات التحكم في نوع الجنين من الناحية الشرعية برغم اختلاف العلماء حول هذه القضية إلى ثلاثة مذاهب: الأول يرى جواز ذلك مطلقا، والمذهب الثاني يرى عدم جواز ذلك مطلقا، أما المذهب الثالث فيرى عدم إبداء الرأي في هذه المسألة. يضيف إدريس: «بعد استعراض أدلة هذه المذاهب فإنني أرى رجحان ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأول من جواز اختيار جنس الجنين عن طريق التحكم في النطف الذكرية التي يتم الإخصاب بها إذا التزمت الضوابط الشرعية والأخلاقية عند إجراء عمليات الإخصاب الصناعي، وبشرط اللجوء إليها عند الضرورة». فيما يرى الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح الأستاذ في جامعة الأزهر إن مشيئة الله عز وجل قد اقتضت أن يهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الإناث، ويهب لمن يشاء كلا الجنسين، ويجعل من يشاء عقيما، مصداقا لقول الله تعالى «يهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الإناث ويجعل من يشاء عقيما». وبالتالي فإن القول بجواز التحكم في نوع الجنين يضاد هذه الآية.

ويرى الدكتور احمد عوض الله استشاري العقم وأطفال الأنابيب بلندن عضو الجمعية البريطانية للخصوبة إن الدين الإسلامي لا يعارض استخدام التقنيات الحديثة في التحكم في جنس الجنين، خاصة أن نجاح هذه العملية لم يصل إلى نسبة مائة في المائة حتى يعد تدخلا فى مشيئة الله، مؤكدا أن بويضة المرأة تحتوي زوجا متماثلا من كوموسومات (xx) ومني الرجل يحتوي على زوج غير متماثل منها (XY)، وأن الطرق العلمية الصناعية المختلفة والمعنية بتحديد نوع الجنين تقوم على فصل منى الرجل الذي يحتوى على (y)و (X) ثم حقن بويضة الأم بأحدهما حسب الجنس المرغوب فيه.. أضاف عوض: إن العلم الحديث أتاح القدرة على تحديد نوع الأجنة قبل نقلها إلى الأرحام، وقد يكون تحديد النوع مهما وملحا في بعض الحالات، حيث إذا حملت المرأة بأنثى أو ذكر يؤدى ذلك إلى وفاة الجنين. وهذا ما يسمى بالأسباب الطبية لتحديد نوع الجنين وتتم هذه العملية وفق معايير وضوابط إسلامية دقيقة جدا، مشيرا إلى أن عمليات التحكم في نوع الجنين تشكل طفرة ملحوظة في الطب الحديث إذ أنها تقضي على الكثير من المشكلات الطبية التي تتعلق بعملية الإنجاب، فقد فتحت بابا واسعا للأمل أمام كثير من الأسر التي ترغب في إنجاب الذكور، أو الإناث، مؤكدا أن نسبة نجاح هذه العملية وصلت إلى 98 بالمائة.


احمد الانصارى
avatar
احمد الانصارى
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 24/06/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى